ولد عام 1955 بارينا – موريتانيا 

حامل وسام المؤرخ العربي1989

تولى المناصب  التالية:
- عمل رئيساً لتحرير صحيفة الشعب- أول صحيفة يومية في موريتانيا 1975،

ومديراً عاماً للمؤسسة الوطنية للصحافة والنشر 1980،

ومديراً للإعلام والعلاقات الخارجية 1982 .
- رئيس مؤسس لرابطة الأدباء الموريتانيين وأمين عام مساعد لاتحاد الصحفيين العرب 1978، وأمين المركز العربي للدراسات الإعلامية 1979، وعضو المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1978-1982.

ومن مقولاته الشهيرة حفظه الله:

كان بودنا أن يمن الله على قادتنا بدانق من مروءة المعتصم أو عزة ابن تاشفين أو صدق حسن نصر الله أو صلابة أحمد ياسين ، لا ليجيشوا الجيوش، فذلك كثير عليهم اليوم، ولا ليمنعوا عدوهم وخصمهم من الاستقواء بنفطهم والاعتياش على مواردهم، فذلك إجحاف بهم أيضا اليوم.. ولكن ليتسلحوا بقليل من إنسانية شافيز، ذلك القائد الشريف الذي انتصر لنا في شأن يعنينا أكثر مما يعنيه......

 


 

حياته أطال الله بقائه

كتبها الهادي ولد حافظ ، في 19 ديسمبر 2007 الساعة: 18:25 م

وهذا سرد لحياة العلامة والنابغة والأديب الكبيرالخليل النحوي حفظه الله بإختصار ريث ما يتم تجهيز الصيغة المفصلة لها قريبا انشاء الله:

- ولد عام 1955 في بارينا  أو قربها على الأصح وبرينا هذه هي قرية عريقة تقع في مقاطعة  الركيز وتبعد عن العاصمة الموريتانية انواكشوط حوالي 200كلم علي الإتجاه الجنوب الشرق وهو الآن في قرية رباط الفتح التي كما قال عنها الشيخ محمد الحافظ (أخاه الأكبر)أنها ليست إلا مجرد إمتداد لبرينة وتبعد حوالي 8كلم عنها..
- درس بالجامعات الأهلية بموريتانيا علوم الدين واللغة أو ما يعرف بالمحظرة ولكنه نال أكثر ما نهلة من العلوم  كان بفضل مجهود شخصي لما كان في شيخنا من علو همة ومحبة للعلم حيث شكل مكتبة وعمره لم يتجاوزالعاشرة أي بعد ما حفظ القرآن الكريم وهوفي السابعة من العمروما يليه عادة من أساسيات الكتب كقرة الأبصا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جديد مراثي الشيخ حفطه الله(العارف بالله الداه بدي..العلامة لمرابط محمدسالم ولد عدود..الإمام بداه ولد بصيري ..رحم الله الجميع)

كتبها الهادي ولد حافظ ، في 21 مايو 2009 الساعة: 00:44 ص

 

إخوتي الكرام هذا جديد مراثي الشيخ حفظه الله لشنقيط التي أراد الله أن يكون الشهر الماضي من عمرها شهر غياب المتربعين على قمة الهرم الثلاثي-الزهد والعلم والإمامة- فقد رحل عن:

-العبادة والزهد:العارف بالله الداه بدي رحمه الله..

-وعن العلم واللغة والإشكال والحفظ….:

البحر العلامة لمرابط محمد سالم ولد عدود رحمه الله..

-وعن الإمامة والقضاء:

قاضي عصره وموجه رسائه من كان لا يخاف في الله لومة لائم:

الإمام بداه البوصيري رحمه الله…

وقد أتيت بالمراثي  بحسب أفول قمرها:

1-مرثية الشيخ محمد المختار بن بدي رحمه الله:

وهي بعنوان:

لا تندبوه

 

يا أيها الناعي أصبت المقتلا             

وتريد منا ويك أن نتجملا!!            

أتجملا من بعد فقد محمد؟             

جرب بذلك رحرحان و يذبلا           

حَطّ الرحالَ هنيهة وترحلا             

ما ضر لو أن المُغِذ تمهلا               

 

أوَلـَمْ يجد في الدار مما يشتهي

ظمأ الهواجر حيث تمتلئ الدلا
أولم يجد بين المرابع مسجدا

جارا، وفي العرصات نضوا مرملا
أو لم يجد ما بينها رحما وقد

ألفى رغيد العيش في أن توصلا
أو لم يجد إمّا سجى ليل بها

سهرا إذا ناموا ودمعا مرسلا
أولم يجد فيها نجيا، هل أحب

ب إلى شجيٍّ من نجيٍّ إن خلا 
لا، ما إخالك راغبا عما ترى

إلا لمُعتلـَق أجل وأمثلا
فإليه كأسا تحتسيها قرقفا

والناس خلفك ينقفون الحنظلا
 

 

لا تندبوه فإنه شمس، ومن

شأن الشموس جميعها أن تأفلا
إن هي إلا لحظة تمضي على

عجل، فتطوي العمر بين نعم ولا
إن هي إلا رحلة، ورواحل

أنفاسنا، فمن الذي لن يرحلا؟
 

 

لا تندبوه فمن إلىً وإلى إلى

يمضي ويدبر حيث أدبر مقبلا
يسعى إلى غرف بناها، هل بنى

أو سار إلا كي يحل وينزلا؟
أوَلمْ تروه محمدي شمائل

إما تأمل أو تكلم أو تلا
أوَلمْ تعيشوا حوله في جنة

دان جناها، حاضر بين الملا
أولم تشيموا برقها في سمته

وقيامه متهجدا متبتلا
أولم تشموا عرف عدن في يد

جُبـِلت، وقد بُسِطتْ، على أن تبذلا
الله أولانا به من فضله

والله كان ولم يزل متفضلا

 

أبقية السلف الذي استولى على

قنن القلوب وما تغوّل إذ علا
من معشر ما إن يُعرِّس ركبهم

إلا إذا انتعلوا السماك الأعزلا
فإذا هم انتعلوه خروا سجدا

ليعفروا غرّ الجباهِ تذللا
وجدوا السيادة في العبودة، والعلا

خبروه إطراقا لأسفل أسفلا
أمحمد المختار سيدنا الذي

أحيا وذكرنا الرعيل الأولا


إن كنت غبت ففي القلوب ـ ولم تغب ـ

أو كنت سرت فمن علا وإلى علا


فضع العصا وانزل بها متبوئا

ما شئت، لا خوف عليك بها ولا


وبقيتمُ يا آل بدي  بيننا

أفنان دوحة عزة لن تذبلا
حليتْ بكم  جيد العلا، وأبى لها

من صاغ ذاك الحلي أن تتعطلا


وسرى بكم نور النبوة كاشفا

ومعينها  الرقراق غمرا سلسلا
وجْدا بأحمد، مَنْ تـَعرّفَ عَرْفـَه

صلى عليه وقد تسفـّع واصطلى


وعلى النبي من العلي صلاته

أعلى وأعظم ما تكون وأكملا

 

 

 

 

 

 

  

2-

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الديوان الديني..

كتبها الهادي ولد حافظ ، في 3 مارس 2008 الساعة: 21:22 م

1-استغاثة في التيه:

2-بك احتميت

بك احتميت فاحمني يا سيدي
يا سندي يا مددي خذ بيدي
وسر بهذا العبد سير رشد
في عزة ورفعة وسؤدد
وفي ترق واحدي أحد
أفنى به في حب ذات الأحد
طهر سريرتي وحصن جسدي
واكشف حجابي وقوم أودي
سر بي إلى منبع كل مدد
فأنت قدوتي وأنت سندي
أفرد إليه وجهتي وصدد
فلا أريد عوض ما لم ترد
ذنبي يخيفني ولا كأحد
في ثقل أو كجبال البرد
أنا الضعيف ليس لي من جلدي
وليس لي زاد ليوم الموعد
لا من صلاتي لا ولا تهجد
ولا زكاتي لا ولا تعبدي
إلا جدا الرب الكريم الصمدي
ففضله يطفئ حر كبدي
فهو بكل موقف ومشهد
أمان يومي وسعادة عدي
أروح في مرضاته وأغتدي
وأجتني من فضله وأجتدي
مقربا إليه غير مبعدي
مأمنا من فزع وكمدي
أعيش في سعادة ورغد
وفي غد مقعد صدق مقعدي
أحسن بي مولاي منذ مولدي
فغير حوض بره لم أرد
فعد بفضلك علي وعدي
رب ولا أرى الذي لم أعهد
يا سيدي يا ذا المقام الأمجد
من ياتي بابك يفز ويسعدي
فكن لدى الحق شفيعي واشهدي
حتى أنال منه فوق المقصد
لوالدي وقدوتي وسندي
وعمدتي وعدتي وعددي
وهكذا والدتي ذات اليد
عليّ والبر الذي لم أفقد
مهما أزد في غمط حق تزد
بالعطف والإحسان والتودد
وإخوتي وأخواتي عضدي
في ما ينوبني كرام المحتدي
وإخوة وأخوات جدد
من أهل ودي ولأهل بلدي
بين أخ ووالد وولدي
ما كنت أوردت وما لم أرد
يا ربنا وامنن علينا وجدي
بالأمن والعيش الكريم وزد
ونجنا من شر كل معتدي
وكل ذي غل وكل حسدي
وعن طرائق شتات قددي
فسر بنا إلى طريق جددي
طريق فضل لاحب ممهدي
ذي مدد محمدي أحمدي
بسيد الوجود فيه نقتدي
فنرتقي بقربه ونهتدي
عليه منك ربي ما لم ينفدي
من الصلاة والسلام الأبدي

قالها ردا على الرسوم المسيئة وإليكم نصها:

ضرب الجوى لك موعدا     "     وكأنما حسد العدى
فأشتق من شجن النوى    "     نارا فشب وأوقدا
فإذا توهجت الدموع    "   تحصنت أن تخمدا

رحلو الذين توطنو    "    سوداء قلبك مقعدا
وبقيت وحدك بعدهم   "    غلق الفؤاد مسهدا
قصدوا النبي محمدا   "   أكرم بأحمد مقصدا

ماكان أكرم لو لحق   "   ت بركبهم ماأسعدا 

                       
يا خير من وطئ الـــثرى*وسعى وطاف ووحـــدا
يا خير من صلى وصــــا *م لربه وتهجــــــــــــدا
يا أحمد المخـــــــــتار يا *غوث البرية أحمــــــدا
أيقظْ ضمير النائميـــــــــ *ـن فقد جفا وتبلــــــــدا
وأنِرْ طريق التائهيـــــــــ *ـن فما أضل وأجحــــدا
واحضر فقد غاب الـصفا*ء وبالصفاء المبتــــــدا
وتسلل الوهن المقيــــــــ *ـت إلى القلوب فأفسـدا
دب التنافر بينــــــــــــــنا*فهوى بنا وتصعــــــــدا
وتصاغرت أحلامـــــــــنا*وطموحنا وتجمــــــــــدا
وتدنت الهمم الـــــــــــتي*كانت تسامي الفرقـــــدا

وتحولت واحاتـــــــــــــنا*أرض ا خرابا فدفــــــــــدا
وتداعت الأمم العــــــدى*عدْوًا ونحن لها المــدى
نجتر ألف هزيمــــــــــــة*في ألف نصر للعـــــدى
نبكي على أمجــــــــــادنا*نبكي العلى والســــؤددا
وننال من بنيانـــــــــــــنا*هدم ا وننتظر الغـــــــــدا
كل الجراح ضــــــــمادها*جرح تعمقه المُــــــــدَى
كل يريد من الحــــــــــــيا*ة الهون أن يتـــــــزودا
يستمرئ الإذلال فيــــــــــ*ـها والخنوع الأنكَــــــدا
يبغي الحضيض ممهــــدا*والنهج فيه معبـــــــــدا
يذر الأصيل سفاهــــــــــة*ويقدس المستــــــــوردا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أجوبته حفظه الله ردا على بعض الأسئلة التي وجهنا له؟

كتبها الهادي ولد حافظ ، في 30 يناير 2008 الساعة: 13:18 م

في غضون التشعبات والإنتقادات التي يوجهه البعض الى الكثير من الأشياء جهلا أو حبا في الخلاف صار الواقع عندنا ما بين مقلد ومنتقد؟وهذان الفعلان ليسا إلا خياران أحلاهما مر؟

لأن الشريعة لا تعذر الجاهلة لجهله حتى ولو كان عابدا أو ناسكا ولا تجيز الإقتداء بالأشخاص في أعمالهم حتى ولو كانوا علماء؟

ومن هذا وذاك ….تظهر لنا الكثير من الأشياء التي ينتقدها البعض عزة في نفسه ويفعلها الآخر إقتداءا بآخرين؟ومن بين هذه الأشياء الشائعة في مجتمعنا نذكر عدا لا حصرا:

الهدية؟ وتقبيل اليد؟ حيث تفضل الشيخ الخليل النحوي حفظه الله علينا بإجابتنا عندما  وجهنا له السؤال؟

وإليكم نص الأجويبة الرائعة:

السؤال الأول:

ماحكم الهدية وماهي مقارنة مع الصدقة أيهما أفضل؟

الجواب:

الحمد لله

 

الهدية والصدقة أيهما أفضل؟

 

بين الهدية والصدقة أمور مشتركة فكلتاهما إنفاق، وقد حث الشارع على الإنفاق بصيغة عامة تصدق عليهما وعلى غيرهما من أوجه البذل، ومن ذلك قوله تعالى:

{وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين}

{مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم}

{وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه}

{وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}

{وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم}

{وما أنفقتم من شيء فإن الله به عليم}

{لينفق ذو سعة من سعته، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله}

 

ففي هذه الآيات حث على الإنفاق من الخير أيا كان وجهه ومورده. وفيها ما يوحي بأن المعتبر أساسا في الإنفاق هو النية، فإذا خلصت النية وابتغي وجه الله بها كان الجزاء على النحو الذي ورد في آية السنابل، أيا كانت صيغة الإنفاق، هدية أو صدقة أو غيرها.

 

لكن الآية مشعرة بإمكان تفاضل الثواب، بدليل قوله تعالى {والله يضاعف لمن يشاء}. وقد تكون هذه المضاعفة باعتبار النية أو باعتبار حال المنفق عليه، أو باعتبار حال المنفق أو باعتبار حال النفقة.

أما باعتبار النية، فمن المعلوم أن النيات تتفاضل في خلوصها، كما يتفاضل الإيمان، وإن خالف في ذلك بعض السابقين.

وأما باعتبار حال مصرف النفقة، فإن الإنفاق على المحتاج أدعى للقبول والمضاعفة من الإنفاق على الغني. وللعبد مزيد جزاء بقدر أثر نفقته فيمن صرفت إليه.

وأما باعتبار حال المنفِق، فإن المنفق مما يحب أولى بمضاعفة الثواب من المنفق مما لا رغبة له فيه بدليل قوله تعالى {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}و قوله تعالى:  {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً}،  والمنفق من قليل يحتاج إليه أولى بمضاعفة الأجر من المنفق من كثير يستغني عنه بدليل الحديث “أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح ، تأمل الغنى وتخشى الفقر”.

وأما باعتبار النفقة ذاتها، أي المادة المنفق منها، فإن الإنفاق من الغالي النفيس أولى بالمضاعفة من الإنفاق من الرخيص المستبخس، بدليل قوله تعالى: {وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه}. وإذا اجتمع اعتباران أو أكثر من هذه الاعتبارات كان ذلك أدعى لمضاعفة الثواب فضلا من الله.

 

ولنفترض أن الصدقة والهدية استوتا في الاعتبارات الآربعة السابقة، فخلصت النية ووقعت النفقة في يد محتاج، وصدرت عن محتاج وكانت من طيب المال، فهل يكون لوجه الإنفاق أثر في تفاضل الثواب، بحيث يتفاوت ثواب الصدقة وثواب الهدية وثواب الهبة وثواب القرض وثواب الوقف… إلخ؟

 

من المعلوم أن من الإنفاق ما يتجدد ثوابه على مر الأيام، وهذا هو الشأن فيما يتعلق بالوقف فهو الصدقة الجارية التي عدها الرسول صلى الله عليه وسلم مما يكتب للمرء من عمله بعد موته. وقد وردت في فضل القرض آثار منها أن للمقرض نصف ثواب المتصدق ومنها أن درهم قرض بثمانية عشر درهم صدقة، وعلل ذلك بأمور منها أن الإنسان لا يطلب القرض إلا عن حاجة، وأن دسائس النفس في القرض أقل منها في الصدقة حيث يقرض المقرض وهو يتوقع أن يعود إليه ماله بعد أن يكون قد سد به خلة أخيه.

أما فيما يتعلق  بالهدية، فمن المعلوم أنها تورث المحبة. والمحبة مقصد شرعي، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: “تهادوا تحابوا”.

تولد في قلوبهم الوصالا هدايا الناس بعضهم لبعــض
وتكسبهم إذا حضروا جمالا وتزرع في الضمير هوى وودا

والمحبة هي المقام الأعلى الذي يتطلع إليه العباد في الحياة لأنها مجلبة للطاعة “إن المحب لمن يحب مطيع” ومدرجة لمحبة الله لعبده وتجاوزه له عن خطاياه{قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} وهي ضامنة لصحبة الرفيق الأعلى، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: “المرء مع من أحب”. ولهذا المقام إشارة علوية دقيقة فيما ورد في الحديث القدسي: (كنت كنزا لم أعرف فأحببت أن أعرف)، وإن اعترض معترض على صحة هذا الحديث، كان لنا غناء في الحديث القدسي:  (لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنته) وإذا اعترض معترض على هذه الرواية أحلناه إلى رواية (كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه…)، ولا مطعن في هذه الصيغة، وآفة الهدية أن تكون لغرض دنيوي يبتغي صاحبها بها مثوبة عاجلة، فهو عنئئذ ونيته “إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى”. فإن سلمت من هذه الآفة كان لها بالاعتبارات السابقة شفوف على ما عداها، خاصة إذا صدرت عن محبة في الله، ووقعت في يد من من شأنه أن ينتفع منها على وجه صالح أو يعيد إنفاقها في حقها، فيتصدق منها ويهدي ويهب. وبذلك تكون الهدية متضمنة الصدفة وزيادة. وشاهد ذلك وعد الله، على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، المتحابين فيه المتزاورين فيه المتباذلين فيه بأن يظلهم بظله يوم لا ظل إلا ظله.

أما الصدقة فقد ورد أنها تطيل العمر وتزيد في الرزق وتطفئ غضب الرب. وورد عنه صلى الله عليه وسلم: “داووا مرضاكم بالصدقة”. ولها مزية على الهدية حيث يغلب أن تكون حاجة المتصدق عليه أعظم من حاجة المهدى إليه، فالغالب أن يتصدق المتصدق على ذي حاجة ماسة، ولا حرج على المهدي أن يهدي غنيا. لكن للصدقة أيضا آفاتها ومنها رؤية الفضل على المتصدَّق عليه واستصغاره، وتلك آفة عظيمة لعلها أخطر من آفة المن والأذى التي قال تعالى بشأنها: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى) وقال جل من قائل:{ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى}. وإلى خطر هذه الآفة يشير الشيخ الوالد رضي الله عنه بما اعتاد أن يقوله لصاحب الحاجة ليرفع عنه حرج السؤال: “حاجتك عندي فانية وحاجتي عندك باقية”. فإن سلمت الصدقة من هذه الآفات وصدرت عن صفاء نية وخلوص قصد، فنعما هي. ومن ثوابها ما ورد في الحديث من إن المتصدق يكون في ظل صدقته يوم القيامة حتى يفرغ من حساب الناس. وتأمل الفرق بين الإشارة إلى كون العبد في ظل الله وبين أن يكون في ظل صدقته. ورغم أنه لا ظل يومئذ إلا ظل الله، كما أنه لا ملك يومئذ إلا لله، فإن في إضافة الظل إلى الله مزيد تشريف لمن تأمله.

 

ولعل ملاك الأمر في ذلك كله على النية والقصد،  ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم “هي لهم صدقة ولنا هدية” ما يشير إلى تكافؤ الصدقة والهدية، فما ينفقه المنفق يمكن أن يكون صدقة باعتبار وهدية باعتبار ونيته هي إكسير عمله. والله أعلم.

 

السؤال الثاني:

ماحكم تقبيل اليد؟

الحمد لله

 

ما حكم تقبيل اليد؟

 

للرد على السؤال، نتناول ـ إن شاء الله ـ ما ورد من الآثار في تقبيل اليد ونحوها، لنخلص إلى بيان مواقف الفقهاء من تقبيل اليد، على أن نمهد للجواب بنظرة إلى اليد لنتبين وجه اختصاصها بالتقبيل والمصافحة ونحو ذلك في تقاليد البشر. .

 

منزلة اليد في الجسم:

حاجة الإنسان إلى اليد وضرورتها لأوجه التصرف في الحياة أمر لا تحتاج إلى بيان، وإن كان كثير من الناس لا يقدرون هذه النعمة قدرها {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}. لكن من المفيد أن نذكر بأن اليد من أكثر الجوارح استعمالا في العبادة، فضلا عن العادة، لا يكاد يزاحمها في ذلك إلا اللسان، ثم القلب لمن رزق الحضور مع الله. ففي الطهارة تستخدم يديك في الغسل والوضوء والتيمم والنضح وتطهير الجسد والثوب والمكان. وفي الصلاة ترفع يديك إهلالا بالصلاة، وفي المواطن الثلاثة: الركوع والرفع منه والقيام من اثنتين لمن يعمل بسنة الرفع فيها. ومن عبادة اليدين السجود عليهما، ضمن السبعة المأمور بالسجود عليها، ومن ذلك القبض في قيام الصلاة لمن يعمل به والسدل لمن يعتبر السدل شعيرة، ومنها هيئة وضع اليدين في التشهد وفي الجلسة بين السجدتين. وفي الحج يتعبد الإنسان بيده استلاما للحجر والركن وإشارة عند تعذر الاستلام، ويتعبد بيده عند رمي الجمرات، وعند النحر أو الذبح في الهدي أو الفدية. ولليد عبادات معلومات في الزكاة والصدقات وسائر أوجه الإنفاق، وهي رمز للعطاء كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: {بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} وقوله: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك، ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا}. بل إن اليد اكتسبت في اللغة معنى النعمة للارتباط بينهما، فأنت تقول: لفلان علي يد، أو يد بيضاء، واتخذت عند فلان يدا. قال الشاعر:

له علي أياد لست أكفرها         وإنما الكفر ألا تشكر النعم

ومن ذك قوله صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين: “أسرعكن بي لحوقا أطولكن يدا”، فكانت أمنا زينب بنت جحش أولهن لحوقا به صلى الله عليه وسلم. وكانت كثيرة الصدقة، وإلى ذلك الإشارة بطول اليد في الحديث.

 واليد أيضا أداة الجهاد وأداة الكسب والعمل، وهو باب أثير من أبواب العبادة إذا ابتغي به وجه الله سبحانه وتعالى، وتوخي فيه الحلال. وقد جمع ابن رازقة في بيت بين خاصيتي العطاء والجهاد فقال:

يد سميت في فادح الفقر راحة             كما سميت في كفها للعدى كفا

 

واليد أول ثلاثة أنيطت بها فريضة تغيير المنكر “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان”. واليد أيضا أداة للدعاء، فقد وردت الآثار الصحاج في رفع الأيدي في الدعاء. وكما كانت أداة الدعاء والعطاء، فهي أيضا أداة الأخذ، فيما ينتفع به الإنسان من أعمال القبض والحوز والأكل والشرب ونحوها. وفي المجاز اللغوي استعمال كثير لليد، منه - عدى ما أشرنا إليه آنفا - ما ورد في الحديث: “الحجر الأسود يمين الله في الأرض”، وجاء في حديث آخر: “وكلتا يديه يمين”، وفي حديث آخر: “يد الله مع الجماعة” أو “على الجماعة”. وفي هذه الآثار من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بدمنا سنكتب النصر..

كتبها الهادي ولد حافظ ، في 29 ديسمبر 2007 الساعة: 18:51 م

وهي قصيدة بعنوان:

بدمنا سنكتب النصر

يا عرين الأسود في قفص الظ
لم و مجلي الكفاح و الثورية
لقن الغاصبين و الغرب درسا
من كفاح الدخيل و العنصرية
قل لهم يملأ و السجون و يحصنوا
كل زنزانة لكبش ضحية
قل لهم يبتنوا الدمى بدمانا
و يعدوا لها الحمى و الحمية
قل لهم ينصبوا مشارقهم في
كل بيت و شارع و بنية
فهي للشعب قوس نصر و فتح
و هي حتف المخالب الوحشية
فيضان الدماء يكتسح البغ
ي و يقضي على النفوس الغبية
و دما الوعي في الشرايين تجري
لم تمت تلكم الدما فهي حيه
بدمانا سنكتب النصر يوما
و بها سوف نكسب الحرية
بدمانا سنستعيد علانا
و عهود استقلالنا القومية
في ربى القدس في مرابع حيفا
في فلسطين حرة عربية
فليقض العدو ما هو قاض
فلنا الحكم مطلقا في القضية
أن للظلم و الفساد حدودا
كحدود الهجوم و الهمجية
و الذي تم آنفا ليس إلا
خطوات و للمسار بقية

وطن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقدمة كتاب "إفريقا المسلمة الهوية الضائعة"

كتبها الهادي ولد حافظ ، في 20 ديسمبر 2007 الساعة: 22:19 م

 

كان الإسلام , من وجهة نظر تاريخية صرف, الحدث الأكبر  بدون شك , في تاريخ القارة الإفريقية فقد دخل القارة في عهد البعثة الأول , واستقر بها في عهد الفتوحات " أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وما بعدها " , وانتشر فيها على مدار قرون من بعد .

ومع انتشار الإسلام حدثت في القارة أكبر التحولات , فعلى الصعيد الروحي والثقافي تخلص الأفارقة من وحشة الوثنية , فاستأنسوا بعقيدة التوحيد واطمأنوا إليها , وخرجوا من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة , وسادت فيهم اللغة العربية , لغة القرآن , فاستقوا بها معارف الدين وعلوم اللغة والآداب وفنون أخرى كثيرة ,

 وبدأ تاريخ إفريقيا يدون , لأول مرة , فكتب الرحالة والجغرافيون العرب الأوائل عن تاريخ الدول والأعيان والوقائع والمجتمعات الإفريقية , ووصفوا جغرافية البلاد , فلم تعد نكرة مجهولة ,وتضاءلت الحاجة إلى استنطاق الشواهد الطبيعية ـ وهي نادرة ـ لاستكناه ماضي الأرض والبشر . ولمت اللغة العربية شتات الأعراق  والقبائل الإفريقية , بما يسرت من سبل التخاطب المباشر والتعارف , وأغنت أو ساهمت في تكوين لغات إفريقية واسعة الانتشار ,وفي تدوين تلك اللغات , بواسطة الحرف العربي , وفي تطوير آدابها وصيانتها من الضياع .
وعلى الصعيد الاقتصادي نشطت المبادلات التجارية بين الجزيرة العربية وشرق إفريقيا , وبين شرق إفريقيا وغربها وبين شمالها وجنوبها الأدنى ,وازدهرت تجارة القوافل , تنقل السلع الثمينة جيئة وذهابا , وشجعت هذه التجارة تنامي العمران البشري , فتكونت من محطات القوافل مدن ومراكز عامرة .

وعلى الصعيد الاجتماعي حول الإسلام شعوب القارة إلى أسرة كبيرة لم تفتأ تتمازج , بتأثير الهجرات المتزايدة من الشرق إلى الغرب , وحركة القوافل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مختصر حلقة برنامج الزيارة خاصة التي كانت مع الشيخ

كتبها الهادي ولد حافظ ، في 20 ديسمبر 2007 الساعة: 21:50 م

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على نبيه الكريم

فإليكم إخوتي وأخواتي مختصر حلقة برنامج زيارة خاصة التي كانت مع الشيخ الخليل النحوي تم نقلها من موقع المنارة والرباط(www.manarebat.com)والتي سنحاول وضعها لاحقا إنشاء الله بالفيديو لكي يتسنا لمن فاتته مشاهدتها:

استضاف برنامج زيارة خاصة الذي يبث على قناة الجزيرة في حلقته الأخيرة فضيلة الشيخ الخليل النحوي المستشار الرئيسي للرئيس الموريتاني .

 

سبح مقدم البرنامج مع الضيف المفكر الموريتاني المعروف , في صفحات من تاريخ الحركة الثقافية والصحافية في بلد كتب عليه التاريخ قبل الجغرافيا عزلة لا تكاد تنفك إلا وأحكمت مرة أخرى . . فيأتي أعلام البلد من علماء ودعاة ومفكرين ليرفعوا تلك الحواجز الوهمية . .

ومن هؤلاء أستاذنا الشيخ الخليل حفظه الله الذي حمل اسم هذه البلاد وعلمها وثقافتها إلى قلب المشرق العربي ولما يبلغ العشرين من العمر . ,

تحدث الشيخ خلال المقابلة عن بداياته واهتماماته عندما كان فتى حدثا , فقد بدأ حياته بتأسيس صحيفة كان يخطها باليد مع أقرانه وتطور بهم الأمر إلى أن حصلوا على الكربون الذي مكن الأشبال ـ كما كانوا يسمون ـ من إنتاج عدد أكبر من تلك الصحيفة التي كانت تصدر في قرية برينه .

وتحدث الشيخ عن رحلته مع الشيخ الوالد رضي الله عنه في إحدى رحلاته الروحية إلى السنغال ,حيث أغتنم الفرصة للاتصال بالجالية العربية هناك بحثا عن خيط يوصله بروافد الثقافية العربية بالمشرق ,فنظم زيارة لأحد "الشوام" كما يسميهم الموريتانيون ,وخرج الشيخ كسير الخاطر,ولم يفهم التاجر اللبناني الرسالة عندما أخرج للشيخ بعض الفرنكات ظنا منه أن الشيخ جاء ملتمسا نوالا ماديا . . وهيهات أن يكون ذلك ما يطمح إليه ذلك الفتى الحالم الذي تربى في العز والكرامة رغم صعوبة الظروف أحيانا لكن الشيخ وجد السلوى في (شامي) آخر فهم ما لم يفهمه مواطنه السابق , حيث كفر عن خطأ صاحبه و أبدي استعداده لمد جسور التواصل الثقافي بينه وبين الشيخ .

ومو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حطاب الدشرة كان حكيما.."1"

كتبها الهادي ولد حافظ ، في 19 ديسمبر 2007 الساعة: 19:19 م

1-حطاب الدشرة كان حكيما:

وهو مقال مكتوب للوكالة الأخبار المستقلة الألكترونية:

حين كتبت قبل سنين عن الصحافة الموريتانية في موسوعة الصحافة العربية، فوجئت بأن عدد الصحف المرخص لها في بلدنا قد بلغ المئات.. ولعله تضاعف اليوم. كانت تلك مفاجأة سارة لمن شهد المخاض العسير لصحيفة أتى عليها حين من الدهر وهي المنبر الوحيد من نوعه في البلد… وكانت "الأخبار" قد وجهت إلى مجموعة من الأسئلة، ولحقت بها "الشعب" فطلبت مني أن أجلي جوانب من تجربة شخصية عشتها، فكانت مخاضا لأول صحيفة يومية في البلد، كلفت برئاسة تحريرها.

لعل إخواني في "الأخبار" وفي صحيفة "الشعب" ذات الواحد والثلاثين ربيعا أرادوا باستكتابي أن يستمرئوا طعم النجاح، وقد حققوا ما لم يحققه الجيل الأول من كشافة الصحافة اليومية.. فليكن لهم ما أرادوا وليهنهم، فجل الأشياء تبدأ صغيرة ثم تكبر..إنهم يقولون بلسان الحال: انظروا كيف أصبحنا.. ولكن الصورة لا تكتمل: ما لم يقل آخرون: أتعلمون كيف كنا؟

وعليه، فإن مشاركتي ستكون، كما طلب مني، محاولة للإجابة على السؤال الأخير، ومن خلاله أجيب عن بعض أسئلة "الأخبار"، باحثا في تلافيف الذاكرة عن تفاصيل صغيرة، في مرحلة مخاض عسيرة، تجربة الفرد فيها صورة على نحو ما من تجربة غيره وجزء من تجربة المجموع.. ولعل في بعض هذه التفاصيل الصغيرة ما يرمز إلى أن الحلم هو الخطوة الأولى على طريق الإنجاز وأن الاستحالة والإمكان هما في الغالب حالات ذهنية، تسقطها النفوس على الواقع خورا في حال وأخذا غلابا في حال. ثم هي هذي طريقتي اليوم في استمراء طعم من طعوم التغيير الذي كنت أحلم به وأتوق إليه مع آخرين.

***

كنا "أشبالا" ـ كما كان يحلو لنا أن نتسمى ـ صغارا، نحمل أحلاما ومطامح كبارا.. كنا، ونحن في البادية، نتسقط أخبار نواكشوط والدولة من الآتين، على قلتهم، من ذلك العالم الافتراضي المدهش. وكنا نسمع الإذاعات ليل نهار، ونراسل عددا كبيرا من الشباب العربي الذين نلتقط عناوينهم من برامج التعارف في الإذاعات.

وأذكر أننا كنا في تلك الفترة نألم لحداثة سننا، بل ونفكر في ادعاء سن أكبر، حتى نتأهل لمراسلة أولئك الذين نلتقط عناوينهم، وكانوا كلهم تقريبا يكبروننا بسنين.. نمت الأحلام، وتعددت المراسلات إلى الإذاعات العربية، وكان شيئا رائعا أن نسمع أسماءنا واسم موريتانيا يتردد في بعض برامج الإذاعات السيارة.

وكان للإذاعة الموريتانية نصيبها من المراسلة.. راسلنا على الخصوص برنامج الشباب الذي كان يعده المرحوم عبد الله بن سيدي محمود وبرنامج "بريد المستمعين" الذي كان يعده دحنا حمود.. لقيت منهما، ومن غيرهما من المذيعين، تشجيعا كبيرا على أمواج الإذاعة، لم ينغص منه إلا اعتذار ورد في بعض الحلقات فحواه أن قراءة خطي قد تعذرت عليهم.. كان ذلك صدمة لي.. وتساءلت هل أن هؤلاء الذين يستحسنون خطي مخطئون أم أنهم إنما يجاملونني، فلا بد أن الإذاعة أدرى بمعايير جمال الخط من غيرها..

ومع ذلك، لم أكن أفهم، بعقلي الصغير، أن تتعذر قراءة خط ولو كان رديئا على مذيع كبير، هو رمز التألق والاقتدار الثقافي في ذهني. لكن الهمة لم تنكسر، واستمرت مراسلة الإذاعات.. وكثرت رسائل الأصدقاء من خارج موريتانيا حتى ضاق الوقت بإدارتها.

وكان آل الشيباني في مدينة القوارب نافذتنا الكبرى على هذا العالم، حيث كان لهم صندوق بريد كنا نقدمه للمراسلين.. وكانت قبلتنا ليلا إلى الجنوب لعلنا نشيم على بعد سنى شاحنة كبيرة تمخر الرمال زحفا إلى القرية، ففي تلك الشاحنة التي لا تزور إلا غبا، كان أهل القرية ينتظرون خبز حياتهم: الأرز والسكر والأسمنت… وكنا ننتظر البريد القادم من عند آل الشيباني: رسائل من أصدقاء، بل وكتبا وصحفا.

وكان بعض القادمين من السنغال يحملون إلينا أيضا بعض الصحف العربية التي يجلبها اللبنانيون هناك.. أعجبتنا ألوان صحيفة "الأحرار" وموضوعاتها، فكتب كاتب منا إلى الصحيفة يشكو وضع بلده ويسترعي انتباه أولي الرحم إليه، ونشرت الصحيفة جزءا من الرسالة، فكان خبرا… كاتبني آنذاك ثلاثة طلبة نابهين من معهد بوتلميت، كان "عبد القادر" أول من لقيت منهم، حين زارني في نواكشوط أول عهدي بالعمل فيها.. ولقيت "المختار" بعد سنين في أحد البيوت.. ولقيت ثالث القوم "سيدي محمد" في زنزانات الهندسة العسكرية. ذهبت السياسة فيما بعد بالثلاثة، وربما بي معهم، طرائق قددا، لكن الحيز الذي يجمعهم كان وما يزال حيز كلمة سواء وموقف قوام أجد فيه نفسي وأطمئن إليه.

عشنا تجربة أصيلة من التواصل، في محضرة العلامة المرحوم لمرابط محمدن بن احويب الله.. هناك سمعت بإعجاب بعض قصائد أخي أحمد الحسن بن الشيخ وسمعت طلاب المحضرة يروون أنه ألقى قصيدة أمام الرئيس الراحل المرحوم المختار بن داداه ضمنها البيت القنبلة الذي لم يبرح ذاكرتي رغم أنها شرود نفور:

إنا لننتقد الذي تسعى له *** من خير ثروتنا لصالح غيرنا

كان ذلك طبعا قبل تأميم ميفرما.. وكم كانت سعادتي غامرة حين زارنا ذات يوم في المحضرة الشاعر الثائر أحمد الحسن، واستمعت إليه بكل جوارحي يقرأ بعض قصائده الناصرية، وسمعت منه (ومن غيره) عن الشاعر الظاهرة أحمد بن عبد القادر، وكان من أول ما حفظت له، مما نسب لي إليه في المحضرة:

ولست بذي عرف وليس بضائع *** لدي مدى الأيام عرف الأوائل

عدت من محضرة الجيران إلى برينه، وأنا أواصل دراستي المحضرية وأبحث عن طريق للتواصل مع العالم.. بل ولتغييره.. كان في رصيدي من قبل قصيدة كتبتها استنهاضا للهمم التي أثخن فيها تكسر النصال على النصال، في النكسة بعد النكبة… هذب القصيدة شيخي العلامة المرحوم محمد عالي بن فتى وتلقاها بعناية كبيرة المرحوم عبد الله الداه بن آبه وذهب بها إلى نواكشوط، وألقاها على أمواج الإذاعة إلقاء كساها رونقا.. وكان علي، وعلى الأشبال، أن نبحث عن سبيل لمواصلة هذا "الإشعاع"..

فكرنا بعقولنا الصغيرة ومطامحنا الكبيرة: لا بد من وسيلة اتصال… بلغنا أن هناك ورقا عجيبا يسمى "الكربون" يسمح بمضاعفة المكتوب.. طلبنا الورق وحصلنا عليه، واختمرت في الذهن فكرة استعمال المنشورات.. ولأول مرة، وقف نفر من الناس يتفرجون على منشور علق ليلا على جدران المدرسة عنوانه: "من تنكر لأصله فلا أصل له"..

لم يكن ذلك المنشور في محله، ولكنه كان يشبع حاجة في نفس كاتبيه.. وكنا نرصد ردود الفعل.. وشاع في أوساط الكبار أن شباب القرية يعارضون الرئيس المختار بن داداه، وكان ذلك أمرا إدا.. احترنا كيف نواجه الموقف.. ثم جاء الحل: نحن على أبواب رمضان.. لندع جماعة المسجد إلى محاضرة يقدمها أحد الشباب حول استثمار الوقت في شهر رمضان..

كنا قد ابتدعنا أسلوبا للطباعة باستخدام قطع من اللدائن نقتطعها من الحقائب القديمة وأحيانا من الأحذية، كما ابتكرنا صناعة يدوية لأغلفة أسميناها أغلفة الهلال (كانت تحمل الهلال مرسوما عليها بتقنية الضغط).. استخدمنا هذه "التكنولوجيا الراقية" في إعداد الدعوات وتغليفها، وتولى ثلاثة من الشباب مهمة توزيع الدعوات على المصلين وهم يخرجون من أبواب الجامع الثلاثة مباشرة بعد صلاة الجمعة.. ولبى الكبار دعوة الشباب..

واستمع المشاييخ إلى تلميذ من تلامذتهم يحاضر أمامهم عن موضوع الشباب أحوج إليه من الشيب.. ونجحت حيلة الشباب في استرضاء الشيوخ بأسلوب غير مباشر، فقد ارتاح الآباء وأثنوا خيرا على أبنائهم، وارتفعت التهمة إلى حين.

ألحت علينا فكرة النشر الإعلامي، فقررنا إصدار صحيفة يتعاون الشباب على تكثيرها باستخدام الكربون.. كانت البداية مع "العروبة" ثم مع "الجماهير" ثم مع "وعي الجماهير" ثم مع "نداء الحق".. وكنا نرمي الصحيفة في البيوت تحت جنح الظلام، وننظم للشباب والفتيات حلقات حول موضوعاتها.. وكانت "نداء الحق" تطورا في عملنا، فقد نجح المرحوم الدكتور محمدن النحوي في طباعة ترويستها بكميات وافرة في دكار وتسريبها في الشاحنات التي تحمل البضائع والسلع التجارية.

كان للصحيفة شعاران: "الحق أحق أن يتبع" و{ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض}.
كانت نداء الحق خطوة على طريق الحلم الكبير بممارسة العمل الصحفي.. ولم تلبث أن سنحت زيارة للسنغال.

كانت فرصة لقضاء مآرب روحية ووجدانية ثم لزيارة مكتبة هاشم في دكار.. وفي كولخ بدا للفتى الحالم بممارسة الصحافة أن يذهب إلى دكاكين اللبنانيين في السوق لعله يجد في الحديث معهم بعض طلبته: تعريفا بموريتانيا وتوقا إلى العثور على فرصة ما للكتابة في صفحات جريدة ما.. استمع التاجر اللبناني بشيء من الصبر، يحسبه الغر مثلي أناة واهتماما.

وحين توقف الحديث أخرج التاجر قطعة عشر فرنكات إفريقية (أوقيتين)، ومد بها يده إلى محدثه، فكانت الصدمة، وانسحب الفتى يجر أذيال الخيبة.. كانت الأحلام كبيرة وكان تعاطي الشأن الدنيوي في تلك السن من المحرمات، لا فرق في ذلك بين الأوقية الواحدة والمليون.

ثم سنحت لي فرصة التعارف مع تاجر لبناني يحمل قضية ويكتب شعرا رصينا هو الشاعر منير صالح، فرفعت إليه الشكوى من زميله، ووجدت عنده سلوة، ما لبثت أن تحولت صداقة..لكن فرصة التواصل الكبرى التي وفرها السنغال لم تكن إلا المشاركة في عكاظية المولد النبوي في "مدينة باي".. وكانت أعظم مهرجان للشعر العربي شهدته في ربوع إفريقيا.

هناك تقرر أن أذهب إلى نواكشوط لأحضر، مترشحا حرا، شهادة الإعدادية (ثم البكالوريا) بعد أن خضت خلسة تجربتين غير ناجحتين في الالتحاق بمعهد أبي تلميت.. أعيتني الصغرى فطلبت الكبرى، وحمدت لـ "حطاب الدشره" حكمته، فقد نجحت المغامرة بدون عناء كبير، وبتقدير مريح.

في نواكشوط، حيث حظيت برعاية حانية من الأستاذ محمد يحي بن فتى، وحيث كنت أتردد مكرما على منزل السيد امبكي انجاي، قررت أن أجرب حظي مع الإذاعة التي كنت أراسلها، فجئت أعرض خدماتي.. كنت قد تابعت الحلقات الأخيرة التي أعدها الإذاعي والكاتب الكبير المرحوم خي بابا شياخ من برنامج "صباح الخير".

وكان يعزف بكلماته على أوتار القلوب.. "ركزت كل رجولتي في قبضتي" ـ كما قال ذات يوم أخي العبقري المرحوم جمال بن الحسن ـ وقررت أن أكتب حلقات من برنامج كان ينتجه من يصفه كثر بأنه "أبرز إذاعي في موريتانيا" وجئت إلى الإذاعة بتسع حلقات.. أرسلوني إلى المرحوم محمد الأمين بن آقاط، فاستقبلني بحنان الأب، واستلم الأوراق التي معي وضرب لي موعدا، فلما عدت إليه، قال لي: بإمكانك أن تسجل الحلقات.. وتحقق حلم آخر كنت أحسبه حكرا على العباقرة..

لكن امتحاناتي انتهت ولم يعد لي عذر للإقامة في نواكشوط، فرجعت إلى القرية والمحضرة، ولم تمض سنة حتي أتيح لي أن أعود إلى نواكشوط من جديد.. كان من همي أن أحضر شهادة الثانوية العامة وأن أصل ما انقطع بيني وبين الإذاعة وأن أبحث عن مدخل إلى الصحافة المكتوبة.

عدت إلى الإذاعة، وكان يديرها رجل عصامي رأيت فيه نموذجا يحتذى، هو الأستاذ محمد محمود ودادي، وكان مدير البرامج فيها عصامي آخر، هو الأستاذ الحسن بن مولاي اعلي.. احتضنني الحسن وأسند إلى برنامجين أسبوعيين هما "ضيف الأسبوع" و"من تراثنا الوطني" انضاف إليهما من بعد برنامج ثالث "عالم الأدب".. وكان أخي الحسن يشاركني قراءة مادة البرنامج ويعتني شخصيا باختيار فواصله، بل إنه استضافني في بعض البرامج التي كان يتولى بنفسه إنتاجها.. لكنني لم أصبح موظفا في الإذاعة. وكان علي أن أواصل البحث عن فرصة في قطاع الصحافة المكتوبة.

ذهبت إلى الأمين العام لوزارة الإعلام، وكان يومئذ الأستاذ يحي بن عبدي، فرحب بي وأرسلني إلى "جريدة الشعب" ليختبروني، ووعد ـ إن نجحت ـ بأن بطلب لي مركزا ماليا. ذهبت إلى مقر "الشعب" في قصرها المنيف تحت منصة الاستقلال قبالة ما كان يعرف بالأمانة الدائمة لحزب الشعب. لم أكن، على حداثة عهدي بالبداوة، أتصور أن ما تحت المنصة يصلح للاستعمال البشري إلا أن يكون مخازن صغيرة.. لكنني وجدت مكاتب استقبلني فيها الأستاذ محمد يحظيه بن بريد الليل، وكان مدير الجريدة، والأستاذ محمدن بن حامد ـ أكرم الله نزله ـ وكان رئيس تحرير الصحيفة العربية.

ألقيا علي مجموعة من الأسئلة في الثقافة العامة، يبدو أن إجاباتي عليها، وإن كشفت عن جوانب من جهلي، قد لقيت عندهما قبولا.. لكنهما أخبراني أن الجريدة متوقفة عن الصدور، وتركا الباب مفتوحا. انتظرت وقتا، وكان علي أن أبرر بقائي في نواكشوط أو أغادر.. بلغني أن وزارة التعليم تنوي انتداب عدد من المدرسين.

قدمت إليهم ملفي فقبلت دون اختبار، لكنهم اعترضوا فيما بعد بأنني لا أملك السن القانونية حسب أوراق أعدت بغيابي.. بادرت إلى الجهات المختصة، فـ"صححت" عمري بالزيادة، لكن ما فعلته كان أقرب إلى الحقيقة فلم أجد فيه حرجا.. وقبلت الوزارة الملف ووجهتني إلى المدرسة 6 في نواكشوط.

مر أسبوعان، ودعيت إلى وزارة الإعلام فبشرت بالحصول على مركز مالي، يبدو أنه مركز كان يشغله الأستاذ محمد سعيد ين همدي الذي عين مستشارا في السفارة بالقاهرة.. تنازلت عن عرش جميل رعيته 110 تلميذ (سبعون في الصف الأول و40 في الصف الرابع) واعتذرت للأستاذ محمد بن خطري مدير المدرسة فقبل اعتذاري بأريحية وانصرفت ولم أبحث قط عن القرار الذي يفترض أن يكون قد صدر بتعييني معلما.

دخلت قبو صحيفة الشعب لألتقي هناك مجموعة أخرى من الرجال كان لها دور في تاريخ الإعلام في البلد: محمد بن حمدان، سيدي إبراهيم سيدات، حمود بن الخرشي… آلمني كثيرا قرار فصل الأخوي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زاوية المراثي(جمال ولد الحسن وفاضل أمين …وتواصل انشاء الله)

كتبها الهادي ولد حافظ ، في 19 ديسمبر 2007 الساعة: 16:57 م

 

قالها حفظه الله راثيا بها الدكتور الراحل رفيق دربه المرحوم جمال ولد الحسن وهي كالتالي:

 

أماضيةٌ ليالينا سراعا
وطاوية زوارقنا الشراعا
وآفلة ٌضحى منا شموس
وقد شمخت سموا وارتفاعا
أذاوية بها الأحلام خضرا
وقد عظمت قطافا وازدراعا
أمنفرط بها عقد التلاقي
غداة أروم للشمل اجتماعا؟!
وأندب واجمالاه وعهدي
ولست بنادب لك أن أطاعا!
أتتركنا وغصن الود غض
وترحل، لا سلام ولا وداعا!
على عجل كأن قد شمت برقا
بأفق المجد يلتمع التماعا
كأنك ناهض لأداء فرض
فمدرع له الحَيْنَ ادِّراعا
أوَ انّك ملتق ضيفا فمُدْنٍ
له منك البشاشة والقصاعا
أترحل هكذا عنا وتطوي
كتابك والصحيفة واليراعا
وعلما كم سقيت به ظماء
وفهما كم غذوت به جياعا
ووجها ضاحكا طلقا بشوشا
وكفّاً بَضّة ويدا صَناعا
وسمتا في الهدى سمحا سديدا
قويما، لا اعوجاج ولا ابتداعا
أترحل هكذا عنا وتطوي
حديثا لا نمل له استماعا
وقولا في بساط الحق فصلا
وسعيا صالحا وندى مشاعا
وتطويحا بآفاق المعاني
وقنصا للشوارد وافتراعا

هوت هامُ الرجال وظَلـْت شهما
نقيا طاهرا ندبا شجاعا
تشع سنى على وطن عزيز
أضاع فتى، وأي فتى أضاعا!
محضت له يراعا كان حقا
له ألا يعار ولا يباعا

أترحل هكذا عنا وتطوي
سجايا لم تكن إلا طباعا
لـَخطبٌ ذاك يعتصر المآقي
ويضرم في الحشا النار التياعا
تود وقد طلبت الصبر فيه
لوَ انّك رمت أمرا مستطاعا
ولكنا بحمد الله قوم
نرى الدنيا سرابا أو متاعا
نسر ولا نغر بها ونأبى
لخادع زخرف الدنيا انخداعا
إذا اتسعت رأينا الضيق فيها
وإن ضاقت رأيناه اتساعا
نُسَلّم لا ننازع من إذا ما
أبينا حكمه انتزع انتزاعا
ونعلم أن صرف الموت حق
وأنا لا نطيق له دفاعا
وأن الله حي، كلُّ حي
يروم إليه في غده ارتجاعا
ترانا - وهو سلوتنا - صحاحا
على دنف ومسغبة، شباعا
كأنا ما رُزِئنا اليوم علقا
نضن به ولم نفقد صواعا
فلذ بالله واغنم منه قربا
تفوز به اصطيافا وارتياعا
وأجمل في جمال الجيل صبرا
وأتبع صبرك الشكر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 





أبيات مختار من ديوانه:

إن يك الحب دين قوم         :           فإني ورعيلي بحب طاه ندين

فلا طعم للدنيا بدون رضاكم      "      فإن رضاكم بهجة العمر والدهر"

ولا تحجبو عنا الرضا إنه المنى       "        ولا تسلمونا للمهانة والخسر"

مني الظماء ومنك الماء ياقلمي       "       فإنما قلمي يوم النوى قدمي"